سيناريوهات في ذيل القائمة.. لماذا لم ترَ مراكز الأبحاث الإسرائيلية الطوفان؟

بينما كانت مراكز الأبحاث الإسرائيلية تضع استراتيجيات المرحلة القادمة في هندسة “الشرق الأوسط الجديد” وتوسعة اتفاقيات التطبيع، بما يتجاوز الدول العربية إلى دولٍ إسلامية، وصولاً إلى واقعٍ مريح تستطيع “إسرائيل” فيه اعتبار نفسها مكوناً أساسياً في خارطة المنطقة، وقعت عملية السابع من أكتوبر.
الصدمة التي طالت الأجهزة الأمنية والاستخبارية والمجتمع الإسرائيلي، ضربت منذ لحظتها الأولى عمق مراكز الأبحاث والدراسات والتخطيط الاستراتيجي، ذلك أن الفشل الأمني في توقع حرب أكتوبر 1973 تكرر في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، لكن بصورة عجز استراتيجي أكبر، إذ فشلت المراكز البحثية -التي أنشئت للتنبؤ بمثل هذا المسار- في رؤية ما غفلت عنه الأجهزة الأمنية وتجاوز سطحية المعادلات التكنولوجية.
يسعى هذا المقال إلى الإضاءة على عجز مراكز الأبحاث الإسرائيلية عن رؤية السابع من أكتوبر، أو تقدير وزنه الحقيقي، كما يحاول، عبر مراجعة عينة من مخرجات ستة مراكز بحثية إسرائيلية، تتبع خرائط خطابها الجديد وملامح استراتيجياتها الداخلية والإقليمية.
العيون المغمضة والمعلومات المفتوحة
كان من نتائج حرب 1973 تقييم أداء المؤسستين العسكرية والاستخبارية وقدرتهما على التنبؤ بالتهديدات والاستعداد لها، إذ أظهرت لجنة تحقيق “أغرانات” أن سيادة نمط واحد من التفكير تسببت في تهميش سيناريوهات الحرب، وهنا أقدمت الأوساط الأكاديمية الإسرائيلية على تأسيس مراكز ومؤسسات بحثية مُلحقة بالجامعات، مستقلة التفكير وقادرة على وضع فرضيات ونقدها على أسس اجتماعية وسياسية واقتصادية وبدعم من عوامل أخرى، لا يكون الميدان العسكري هو الطاغي فيها.
وهكذا أنشأ رئيس جامعة تل أبيب حاييم بن شاحار “مركز الدراسات الاستراتيجية” عام 1978، ليكون مديره أهارون ياريف، الرئيس السابق للاستخبارات العسكرية. وفي مرحلةٍ لاحقة تغير اسم المركز إلى “مركز جافي للدراسات الاستراتيجية”، قبل أن يستقر عام 2006 على مسمى “معهد دراسات الأمن القومي” الإسرائيلي.
هذه مقتطفات تجريبية من مقال نُشر كاملًا في متراس. اقرأ المقال كاملًا في متراس.


