منصة عربية للرأي والتحليل

مقالات

لماذا يذهب العمال إلى الموت؟

قراءة في دقيقتين

لماذا يذهب العمال إلى الموت؟
الصورة: متراس

مساء 12 أيار/ مايو 2026، صعد زكريا علي قطوسة (44 عاماً) سلماً أَسنَده أحد السماسرة على مقطعٍ من الجدار الفاصل في بلدة الرام، شرق القدس المحتلة، في محاولة للدخول إلى الأراضي المحتلة عام 1948 بحثاً عن عمل. لم تكن تلك المحاولة الأولى لزكريا للعبور نحو “الداخل”، فقد سبق أن قفز عن الجدار، واختبأ داخل شاحنة عبرت أحد الحواجز، لكن محاولته هذه المرّة كانت الأخيرة.

ما إن بلغ زكريا أعلى السِّلم، على ارتفاع نحو ثمانية أمتار، حتى أصابت رأسَه رصاصةُ قناصٍ إسرائيلي، فسقط بين رفاقه الذين كانوا ينتظرون إشارتَه للصعود خلفه. يقول شقيقه خالد قطوسة: “كان القناص الإسرائيلي يكمن للعمال خلف الجدار، وكانت إصابة زكريا قاتلة ففارق الحياة على الفور”. كان زكريا يسكن في قرية دير قديس غرب رام الله، وخلّف وراءه أربعة أطفال، أعمارهم ما بين السادسة والرابعة عشرة.

لقمة مغمسة بالدم

حال زكريا كحال ما يقارب 250 ألف عامل فلسطينيّ من الضفّة طردتهم سلطات الاحتلال من أماكن عملهم داخل الخطّ الأخضر أو داخل مستوطنات الضفّة، وأوقفت إصدار تصاريح العمل لهم، وذلك بعد عملية “طوفان الأقصى” في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

لم يجد هؤلاء العمّال فرص عملٍ بديلة، وتراكمت عليهم الديون وأقساط القروض، فيما لم تفِ مؤسسات السلطة الفلسطينيّة بوعودها في مساعدتهم، حتى بات نحو 70% منهم تحت خطّ الفقر، بحسب خالد عبد الهادي بركات، سكرتير كتلة الوحدة العمالية في الضفّة الغربيّة.

يقول خالد، شقيق زكريا، إنّ أخاه كان يعمل في قطاع البناء ويتقاضى يومياً ما بين 700-800 شيكل، بينما لا تتجاوز الأجرة اليومية في ورش البناء في الضفّة 100 شيكل. يضيف: “كان زكريا يعمل حتى يدرس ولاده ويكبرهم ويربيهم..فقدانه ثقيل وصعب، لم نستطيع تجاوزه كعائلة حتى الآن.. كان معطاء لكل من حوله، بنى حياته بتعبه وجهده، كان شاباً عصامياً ونشيطاً”.

هذه مقتطفات تجريبية من مقال نُشر كاملًا في متراس. اقرأ المقال كاملًا في متراس.

الكاتب

شذى حمّاد

من كتّاب متراس

محتوى تجريبي: ما يظهر هنا مقتطفات من مقالات منشورة في متراس، وفي آخر كل منها رابط إلى النص الكامل.

كل ما كتب

المزيد من شذى حمّاد

كل مواد الكاتب