منصة عربية للرأي والتحليل

مقالات

من الظل إلى الشهادة.. حكاية قادة المجلس العسكري للقسام في غزة

قراءة في دقيقتين

من الظل إلى الشهادة.. حكاية قادة المجلس العسكري للقسام في غزة
الصورة: متراس

في أحراش يَعْبَد قرب جنين، ارتقى عز الدين القسّام عام 1935 برصاص الإنجليز، فصار اسمه رايةً تُرفع كلما ضاقت الأرض بأهلها. ولم يكن اختيار حركة “حماس” هذا الاسم عنواناً لجناحها المسلّح محض مصادفة، ففي الاسم استعادةٌ لخيطٍ ممتدٍّ من المقاومة، وفي الرمز وصلٌ بين جيلٍ خرج إلى الأحراش بالبنادق، وجيلٍ سيخرج إلى الأزقّة بالحجر، ثم بالسكين، ثم بالصاروخ.

لم تولد البندقية في حماس مع إعلان تأسيس الحركة أواخر عام 1987، بل إن القصة أقدم من ذلك. ففي منتصف عام 1984، شرع الشيخ أحمد ياسين، ومعه ثلّة من رفاقه الأوائل، في تشكيل نواةٍ عسكريةٍ سريةٍ داخل قطاع غزة. استمرت هذه النواة حتى انكشف أمرها حين ضبطت السلطات الإسرائيلية أكثر من أربعين قطعة سلاح، فاعتُقل الشيخ ومن معه، وتبيّن للاحتلال أن للجماعة جهازاً عسكرياً يحمل اسم “المجاهدون الفلسطينيون”، وآخر أمنياً يُدعى “مجد”، يتولّى ملاحقة العملاء وتأمين الجبهة الداخلية.

اقرؤوا المزيد: سيرةٌ عسكريّة لبدايات “حماس”

كانت تلك بداياتٍ متعثّرة، سرعان ما وجّه لها الاحتلال ضربةً قاسية بعد تنفيذ الجهاز العسكري الأول عمليتيه الأشهر: أسر الجنديين آفي ساسبورتس وإيلان سعدون عامي 1988 و1989. غير أن الفكرة لم تُدفن مع أصحابها؛ إذ أعادت الحركة بناء ذراعها المسلّح، فظهر اسم “كتائب الشهيد عز الدين القسام” ميدانياً في منتصف عام 1991، لا سيما في رفح ووسط القطاع، وذلك عبر إعادة التنظيم والتسليح وتحديد الأهداف، قبل أن يُعلن عن هذا الاسم صراحةً مطلع عام 1992.

وفي تلك اللحظة التأسيسية، وحين تردّدت أسماءٌ عدة للجناح الوليد، برز صوتٌ في غزة يدفع نحو تبني اسم “القسّام” تحديداً؛ صوت رجلٍ سيُكتب له أن يكون القائد الميداني الأول لهذه الكتائب. ومن هنا تبدأ حكاية القادة الذين تعاقبوا على قيادة القسّام في قطاع غزة، واحداً إثر آخر؛ مضوا جميعاً شهداء، وبقي أثرهم حاضراً في كل صاروخٍ يُطلق، ونفقٍ يُحفر.

هذه مقتطفات تجريبية من مقال نُشر كاملًا في متراس. اقرأ المقال كاملًا في متراس.

الكاتب

أحمد الطناني

من كتّاب متراس

محتوى تجريبي: ما يظهر هنا مقتطفات من مقالات منشورة في متراس، وفي آخر كل منها رابط إلى النص الكامل.

كل ما كتب

المزيد من أحمد الطناني

كل مواد الكاتب