
في مكانٍ ما تحت الأرض، حيث لا تصل كاميرات الأقمار الصناعية، ولا يُسمع طنين الطائرات المسيَّرة، يجلس رجلٌ أمام لوحة كهربائية، يداه هادئتان، وعيناه ثابتتان، وأمامه زر.
فوقه بآلاف الأمتار، تمزِّق السماءَ مقاتلاتٌ تكلِّف كلُّ واحدةٍ منها ما يكفي لبناء مدينة، أنظمة رادار تلتقط أنفاسَ العصافير، وأقمار صناعية ترصد حركةَ السيارات في الشوارع، وتفوقٌ جويٌّ مطلَقٌ – وفق وصف الجنرالات الغربيين لعقود – لا يُنازَع ولا يُكسر.
ما يخرج من تحت الأرض ليس معادلاً لما في السماء، فهو لا يملك راداراً، ولا ذكاءً اصطناعيا، ولا طياراً تدرَّب عشر سنوات، لكنه يملك شيئاً آخر: وُجهة.
في هذه اللحظة بالذات، يشقُّ الصاروخُ الهواءَ صاعداً نحو سماءٍ يَعتقد مَن يحتلُّون فضاءها أنهم يملكونها، فتتزعزع معادلةٌ بنَتْ عليها الولاياتُ المتحدةُ و”إسرائيلُ” عقوداً من الهيمنة، وأنفقتا عليها مئات المليارات، وصاغتا حولها نظرياتٍ في أعرق الأكاديميات العسكرية في العالَم، معادلة تقول: مَن يملك السماءَ يملك الحرب.
لكن السماء، كما تعلَّم الغرب في أكثر من ليلة منذ العام 2006، لم تعُدْ ملكاً خالصاً لأحد.
هذه مقتطفات تجريبية من مقال نُشر كاملًا في متراس. اقرأ المقال كاملًا في متراس.





