شريان اليرموك.. سيرة المقاومة من حوران إلى فلسطين

مع حلول صباح 25 آذار/ مارس 2025، توغّلت دورية إسرائيلية في أطراف قرية كويا في ريف درعا الغربي، ووقع تبادل لإطلاق النار بين جنود الاحتلال وشبان كويا، أعقبه قصف مدفعي أسفر عن ارتقاء سبعة شهداء، قبل أن يُمهل جيش الاحتلال أهالي كويا ساعتين لمغادرتها، وأُغلقت في ذلك اليوم مدارس حوض اليرموك كلها.
الاعتداء على كويا حلقة متأخرة في سلسلة تمتد قرناً كاملاً، فالقرية جزء من سهل حوران الممتد من جنوب سوريا إلى شمال الأردن، وقد صار نتيجة توسع الاحتلال الإسرائيلي نقطة تماس مع الأراضي المحتلة، ويُخشى اليوم من تهجير أهله كما يحدث في فلسطين نفسها.
يتتبع هذا المقال خيوط العلاقة بين درعا وفلسطين، من طرق التجارة والهجرة التي وصلت حوران بحيفا، إلى مشاركة أبنائها في الثورة الفلسطينية، ثم تحوّل الاتجاه بعد النكبة لتصبح درعا موطناً لآلاف اللاجئين الفلسطينيين، وصولاً إلى الجولان وحوض اليرموك وما تشهده المنطقة اليوم من تمدد إسرائيلي.
طريقٌ من درعا إلى حيفا
لنبدأ حكايتنا من عام 1905، حين افتُتح فرع سكة الحديد الواصل بين درعا وحيفا، منحدراً مع وادي اليرموك حتى سمخ على طرف بحيرة طبريا وصولاً إلى الساحل الشامي. كان هذا الخط أكثر من سكة حديد، إذ كان شرياناً لتنقل السكان، ويسافر عبره قمح حوران إلى ميناء حيفا.
اقرؤوا المزيد: خرائط التوراة تشق طريقها نحو لبنان وسوريا
هذه مقتطفات تجريبية من مقال نُشر كاملًا في متراس. اقرأ المقال كاملًا في متراس.


