منصة عربية للرأي والتحليل

مطولات تقدير موقف

الجنوب بعد حبر على ورق واشنطن: إقامة طويلة في المؤقت

قراءة في دقيقتين حُدّثت في

الجنوب بعد حبر على ورق واشنطن: إقامة طويلة في المؤقت
الصورة: متراس

لم يجف حبر التوقيع في واشنطن بين الدولة اللبنانية و”إسرائيل” حتى جاء الجنوب ليذكّر أن الاتفاقيات في لبنان، حبر على ورق، لا يُفهم معناه إلّا من امتحانه الأول.

فبينما كان لبنان يوقع على اتفاق “إطار التفاهم” مع “إسرائيل”، تحت مظلة خطاب أميركي عن السيادة واستعادة الدولة ونزع سلاح “حزب الله”، كان يدور واقعٌ مختلفٌ على أرض الجنوب؛ “إسرائيل” تقصف محاولةً فرض الاتفاق تحت النار، و”حزب الله” يرد من جهته معلناً رفضه للاتفاق بما فيه نزع سلاحه.

للوهلة الأولى، بدا إطار واشنطن كأنه عودة إلى حلم قديم لدى البعض في لبنان؛ أن تخرج الدولة من “حرج” مواجهة “حزب الله”، فتفاوض “إسرائيل” باسم السيادة وتعيد الجيش اللبناني إلى الجنوب، وتنهي ازدواجية القرار وتفتح باباً إلى إعادة الإعمار.


إلا أن هذا الحلم، مثل كثير من الأحلام اللبنانية، لا يعيش طويلاً متى نُقل من العبارة إلى الخريطة. فالإطار لا يفتتح طريقه بانسحاب إسرائيلي كامل، بل بعملية مشروطة تتمثل بتخفيف “التهديد اللبناني” على “إسرائيل” وتفكيك بنى “حزب الله” ونشر الجيش اللبناني في “مناطق تجريبية” تحددها “إسرائيل” عبر مجموعة تنسيق عسكرية. أما الانسحاب الإسرائيلي، فهو يتقدم أو يتأخر بحسب الأداء.

بكلام أبسط، لا تستعيد الدولة أرضها أولاً، وإنما يُطلب منها أن تمارس سيادتها على مواطنيها حتى تستحق لاحقاً انسحاباً إسرائيلياً ناقصاً أو مؤجلاً.

هذه مقتطفات تجريبية من مقال نُشر كاملًا في متراس. اقرأ المقال كاملًا في متراس.