منصة عربية للرأي والتحليل

مقالات

سقوط الحروف: يوميات التهجير المُسلّح من “ج” إلى “أ”

قراءة في دقيقتين

سقوط الحروف: يوميات التهجير المُسلّح من “ج” إلى “أ”
الصورة: متراس

تقف عايدة الطوباسي على سطح منزلها وعيناها لا تفارقان منزلي نجليها اللذين يقعان على التلة المقابلة على بعد كيلومتر ونصف. تتحسر عايدة وتندب الدار وحجارتها، تمدّ يديها وصوتها يرتجف بدمعها مكبوت قائلةً: “بأيدي هدول أنا وزوجي بنينا دور ولادنا، بالليل والنهار نشتغل ونبني ونزرع ونربي الغنم والبقر”.

اليوم، استوطن الغريب الدار، لتتحول إلى بؤرة استيطانية داخل قرية جالود جنوب نابلس، تحرسها دوريات جيش الاحتلال التي تجوب المكان ذهاباً وإياباً على مرأى من عائلة الطوباسي؛ تلك العائلة التي صمدت وحيدة حتى اللحظة الأخيرة، قبل أن يهجرها المستوطنون في 22 تموز/ يوليو 2026. تضيف عايدة: “ناشدنا كل الدنيا، وما حصلنا إلا على الوعود الكذابة.. حسبنا الله ونعم الوكيل بكل واحد كان قادر يوصلنا وما عمل اشي”.

لن تكون عائلة الطوباسي آخر عائلة يُهجّرها المستوطنون من منازلها، ولن تبقى الحادثة مجرّد “سابقة” كما وصفها الإعلام. ففي 9 آب/ أغسطس الجاري، بلغ حصار المستوطنين لعائلة ريدة في منطقة رأس العين في قرية قصرة جنوب نابلس أوجه، إذ أقاموا خيمتهم على بعد 50 متراً من بوابة منزل العائلة، وقطعوا عنها الماء والكهرباء سعياً لتهجيرها كما هُجّرت عائلة الطوباسي.

هكذا يدخل الاستيطان مرحلة توسع جديدة تتمدد من أطراف القرى إلى عمقها، ومن الأراضي الفارغة إلى المنازل المأهولة، ومن مناطق (ج) إلى (أ) و(ب). ليبقى السؤال المعلّق: “على مين الدور جاي؟”.

طوبة.. ورصاصة

عام 1995، بدأت معركة عائلة الطوباسي مع المستوطنين تزامناً مع توسع مستوطنة “شفوت راحيل” باتجاه أرضها في المنطقة الجنوبية لقرية جالود. يروي محمود الطوباسي لـ”متراس”: “استمريت بالتردّد على الأرض، وفي كل مرة كان حارس المستوطنة يطلق النار في الهواء بقصد تهديدي.. وعندما تواجدنا في موعد الحراثة وجهزنا الأرض، حشدوا لنا أكثر من 50 مستوطناً، هجموا عليّ وعلى عامل معي، واعتدوا علينا وأخرجونا بالقوة”.

هذه مقتطفات تجريبية من مقال نُشر كاملًا في متراس. اقرأ المقال كاملًا في متراس.

المزيد من شذى حمّاد

كل مواد الكاتب