
في جولة عادية داخل أسواق غزة، يبدو المشهد للوهلة الأولى متناقضاً. تدخل محلاً أو سوقاً فتجد رفوفاً مليئة بالشوكولاتة والمشروبات الغازية ورقائق البطاطا والنودلز، أما البيض واللحوم والخضروات والفواكه لا تجدها، وإن وجدتها فكمياتها قليلة وأسعارها مرتفعة جداً.
لا يتوقف الأمر عند الطعام، فقطع السباكة الصغيرة، والقرطاسية، والأخشاب، ومواد الصيانة والإصلاح، وغيرها من السلع التي كانت متاحة بسهولة قبل الحرب، أصبحت في فترات مختلفة من الأزمة إما نادرة أو باهظة الثمن أو مرتبطة بقدرة التاجر على العثور عليها.
هذه المفارقة تكشف مشكلة أعمق من مجرد نقص في السلع، فالسوق الذي يعمل في ظروف طبيعية يفترض أن يعكس احتياجات المستهلكين وقدرة الموردين على تلبيتها. أما في غزة، فقد أصبح دخول السلعة عملية شديدة التعقيد، تتأثر بالمعابر والقيود التي تفرضها “إسرائيل” والظروف الأمنية والتمويل وهوامش الربح وقدرة التجار على إعادة التخزين.
سوق مضطرب
أنتجت أدواتُ الإبادة في غزة، ومنها الحصار، سوقاً مضطرباً وهشاً وغير مستقر، وتؤكد بيانات الأمم المتحدة وبرنامج الأغذية العالمي أن هذه التقلبات ليست انطباعاً فردياً.
ففي آذار/مارس 2025، وبعد توقف دخول الإمدادات عبر المعابر، ارتفعت أسعار بعض الخضروات والفواكه بنحو 200% مقارنة بما قبل الإغلاق، فيما أفاد تجار بأنهم بدأوا يحتفظون ببعض السلع الأساسية تحسباً لاستمرار القيود.
هذه مقتطفات تجريبية من مقال نُشر كاملًا في متراس. اقرأ المقال كاملًا في متراس.


