منصة عربية للرأي والتحليل

مطولات تعريب

مالكوم إكس يلقّن لوثر كينغ درساً

قراءة في دقيقتين

مالكوم إكس يلقّن لوثر كينغ درساً
الصورة: متراس

قدّم القائد الأميركيّ الأسود الثوريّ مالكوم إكس في 10 ديسمبر/ كانون الأوّل 1963 خطاباً هامّاً خلال مظاهرةٍ نُظِّمت في ديترويت، ولاية مشيغين. تنبع أهمية الخطاب من كونه أحد النصوص الهامّة التي وضعت الخطوطَ العريضة للرؤية القوميّة الثوريّة السّوداء، ونصّبت مالكوم إكس كأحد النقاد الرئيسيين لحركة الحقوق المدنيّة.

تجدون هنا جزءاً من الخطاب، ترجمته شروق صلاح بتصرّف، والذي يُكشف فيه السّياق الأوسع لمسيرة الحقوق المدنيّة التاريخيّة في واشنطن، والتي نُظّمت بعد سلسلةٍ من المواجهات الشعبيّة التي خاضها السّود ضد أمن الولايات. نُظّمت تلك المسيرة في واشنطن؛ “إلى البيت الأبيض، والكونغرس” و”لتعطيل الحكم ومنعه من مواصلة عمله”، بتاريخ 28 أغسطس/ آب 1963، وعُرِفت باسم “المسيرة الكبرى”، وفيها ألقى مارتن لوثر كينغ خطابه الشهير “لدي حلم”. خطاب إكس بعد 4 أشهر لاحقة، والمترجم هنا، يكشف كيف تصرّفت السّلطة البيضاء لدفع الشخصيّات السوداء “المعتدلة” لقيادة تلك المسيرة، ضمن هدفٍ واضحٍ لاحتواء الانتفاضة الشعبيّة المحتملة.

أخذ سيّدُ العبيدِ توم، ألبسَهُ وأطعمَهُ جيّداً، حتّى أنّه قدّم له القليلَ من التعليم – قليلاً من التعليم، وأعطاه معطفاً طويلاً وقبعةً، وجعل بقيّة العبيد يتطلّعون إليه. ثم استخدمه ليتحكّم بهم.1يشير مالكوم إكس إلى شخصيّة “العم توم” في رواية هيريت ستو Harriet Stowe- “كوخ العم توم” Uncle Tom’s Cabin (المحرّر). ذات الاستراتيجيّة التي استُخدمت في حينه تُستخدم اليوم من قبل الرجل الأبيض ذاته. يأخذ السيّدُ عبدَه الزنجيّ، أو من يُسمّى زنجيّاً، يُشهره ويشدّ عوده، يروّج له ويجعله نجماً، ثم يصبح متحدثاً باسم الزنوج؛ قائداً زنجيّاً.

عندما فشل مارتن لوثر كينغ في وقف الفصل العنصريّ في ألباني، ولاية جورجيا، تراجع نضالُ “حركة الحقوق المدنيّة” إلى الحضيض. كاد كينغ أن يصبح قائداً مُفلِساً. حتّى على المستوى الماليّ، كان “مؤتمر القيادة المسيحيّة الجنوبيّة”2إحدى المنظّمات المركزيّة في “حركة الحقوق المدنيّة”، وكان كينغ رئيسها الأوّل.(المحرّر). متأزماً ماليّاً؛ وكان متأزماً عموماً أمام الناس، بعد أن فشلوا في تفكيك الفصل العنصريّ في ألباني، جورجيا.

هكذا، أصبحت قياداتٌ زنجيّةٌ كانت تُعتبر قاماتٍ وطنيّةً، أصناماً مُحطّمة. وعندما أصبح هؤلاء أصناماً محطّمة وبدأوا يخسرون مكانَتَهم وتأثيرهم، ظهرت القياداتُ المحليّة التي تُلهب الجماهير، مثل غلوريا ريتشاردسون في كامبريدج، ولاية ميريلاند؛ وفي دانفيل، ولاية فرجينيا، وفي أنحاء البلاد. بدأت قياداتٌ محليّةٌ تحثّ الناس على مستوى القاعدة الجماهيريّة. لم يحدث ذلك بواسطة الزنوج الذين تعتبرونهم قاماتٍ وطنيّة، فهؤلاء يسيطرون عليكم، لكنّهم لا يحرّضونكم أبداً ولا يحفّزونكم. إنّما يسيطرون عليكم، يحتوونكم، ويحرصون على إبقائكم داخل المزرعة.

هذه مقتطفات تجريبية من مقال نُشر كاملًا في متراس. اقرأ المقال كاملًا في متراس.

المترجم

شروق صلاح

من كتّاب متراس

محتوى تجريبي: ما يظهر هنا مقتطفات من مقالات منشورة في متراس، وفي آخر كل منها رابط إلى النص الكامل.

كل ما كتب وترجم

المزيد من شروق صلاح

كل مواد الكاتب