
لم تنته أزمة الوقود في الضفة الغربية بتوقف الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران، أسوة بباقي الدول. وما زال الفلسطينيون يهرعون نحو محطات الوقود عند كل شائعة حول نقصه أو انقطاعه.
إذ لا تعد أزمة المحروقات في الضفة الغربية مجرد أزمة عابرة مرتبطة بارتفاع الأسعار العالمية أو تأخر التوريد، أو مرتبطة بحرب جديدة أو تصعيد، وإنما هي حالة يومية ناتجة عن تعقيدات داخلية فلسطينية متراكمة، أبرزها أزمة فائض الشيكل واحتجاز “إسرائيل” أموال المقاصة.
ففي 30 حزيران/ يونيو 2026، خرج أصحاب محطات وقود وتجار عن صمتهم خلال وقفة احتجاجية أمام غرفة التجارة والصناعة في مدينة جنين، رافضين سياسات السلطة والسياسات البنكية التي تمنعهم من إيداع أموالهم في البنوك، وإيقافِ منحِ دفاتر الشيكات، مما أثر على سيولة السوق واستمرار عمله.
وكان قطاع المحروقات أكثر القطاعات الاقتصادية تأثراً، فشهدت أسعار المحروقات ارتفاعات متتالية؛ إذ يُباع لتر السولار حالياً بنحو 8.10 شيكل، بينما يبلغ سعر لتر البنزين نحو 7.90 شيكل، بعد أن كان السولار قد وصل في شهر نيسان/ أبريل الماضي إلى 8.40 شيكل، في أحد أعلى الأسعار التي شهدها السوق الفلسطيني.
“إسرائيل” المورد الوحيد
ترتبط جذور الأزمة بشكل مباشر ببنية العلاقة الاقتصادية التي فرضتها اتفاقية باريس الاقتصادية، والتي جعلت الجانب الإسرائيلي المورد الرئيسي والوحيد تقريباً للمحروقات إلى السوق الفلسطيني.
هذه مقتطفات تجريبية من مقال نُشر كاملًا في متراس. اقرأ المقال كاملًا في متراس.


