
لم تعلم غدير (23 عاماً) أن نظرة وداعها لزوجها محمد في مستشفى كمال عدوان ستكون الأخيرة بينهما إلى أجل غير مسمى. كان ذلك أواخر شهر تشرين الأول/أكتوبر 2024، في مستشفى كمال عدوان، حيث أجبر الاحتلال النساء على النزوح من المستشفى، فيما اعتقل زوجها محمد مع بقية الرجال، ليدخل منذ ذلك الحين في عداد المختفين قسرياً.
تشير معطيات رسمية حديثة في غزة إلى أن عدد المفقودين يقترب من خمسة آلاف شخص، وأسماؤهم موثقة في منصة إلكترونية أنشأتها جهات رسمية في غزة. ويخفي هذا الرقم خلفه جرحاً مفتوحاً وآثاراً مجتمعية عميقة تشمل أسراً كاملة، وتُعد النساء الأكثر تأثراً بها.
الطفل الأول
بعد أيام من اختفاء محمد، علمت غدير أنها حامل بطفلهما الأول، لكن الخبر الذي انتظرته لأربعة أعوام من زواجها كان صعباً إلى حد أبكاها لساعات طويلة. تقول: “لم يكن الخبر مؤلماً، فهي لحظة تمنيناها لسنوات، لكن الذي كسرني أن الشخص الوحيد الذي تمنيت أن أزف لهذه البشارة غير موجود، ولا خبر عنه”.
لم تقض غدير شهور حملها وسط القصف والنزوح والتجويع فحسب، بل وهي تخوض معركتها الخاصة بحثاً عن خبر حول مصير زوجها، أهو معتقلٌ أم قُتل.
تقول غدير: “كنت أدعو الله أن يطمئن قلبي فقط، لم أكن أطلب شيئاً آخر، إذا كان حياً فأعده إلينا، وإذا كان شهيداً نحتسبه عند الله، فأصعب ما يمكن أن يعيشه الإنسان أن يبقى معلقاً”.
هذه مقتطفات تجريبية من مقال نُشر كاملًا في متراس. اقرأ المقال كاملًا في متراس.


